حسناء ديالمة
75
الفكر التربوي الإسلامي عند الإمام جعفر بن محمد الصادق
المبحث الثاني المعالم البارزة من حياة الإمام الصادق ولادته وتسميته : الإمام أبو عبد اللّه جعفر الصادق ، ابن محمّد الباقر ، ابن علي زين العابدين ، ابن الحسين سبط رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ابن علي بن أبي طالب . ولد بالمدينة المنورة يوم الجمعة ، عند طلوع الفجر 17 ربيع الأول سنة 80 ه : « 1 » . اسمه الشريف جعفر ، له ألقاب أشهرها الصادق ومنها الصابر والفاضل والطاهر والكافل ولقّب بالصادق لصدق حديثه « 2 » . وكنّي الإمام الصادق بأبي عبد اللّه وأبي إسماعيل وأبي موسى « 3 » . والده : هو الإمام محمد بن علي الباقر ، من جلة علماء المدينة « 4 » وشهر أبو جعفر بالباقر من بقر العلم ( أي شقّه ) فعرف أصله وخفيه « 5 » . وكان رضي اللّه عنه مفسرا للقرآن ، ومفسرا للفقه الإسلامي ، مدركا حكمة الأوامر والنواهي ، فاهما كل الفهم لمراميها ، وكان راوية للأحاديث . ولهذا « كان مقصد العلماء من كل البلاد الإسلامية » « 6 » . رويت عنه آثار في الأخلاق الشخصية والاجتماعية ما لو جمع في كتاب لتكون منه مذهب خلقي سام ، يعلو بمن يأخذ به إلى مدارج السمو الإنساني . وقد جمع بين العلم والعمل والسؤدد والشرف والشقة والرزانة « 7 » .
--> ( 1 ) الذهبي ، تذكرة الحفّاظ ، دار إحياء التراث العربي ، بيروت ، ج 1 ، ص 157 / ابن خلكان ، وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان ، دار صادر ، بيروت ، د . ت ج 1 ، ص 327 . ( 2 ) السمعاني ، الأنساب ، دار الجنان ، بيروت ، ج 3 ، ص 507 . ( 3 ) ابن شهرآشوب ، مناقب آل أبي طالب ، منشورات العلمية ، قم ، ج 4 ، ص 281 . ( 4 ) الذهبي ، سير أعلام النبلاء ، مؤسسة الرسالة ، بيروت ، 1996 ج 6 ، ص 255 . ( 5 ) المصدر نفسه ، ج 4 ، ص 402 . ( 6 ) محمد أبو زهرة ، الإمام الصادق ، مرجع سابق ، ص 18 . ( 7 ) الذهبي ، سير أعلام النبلاء ، ج 4 ، ص 402 .